العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

والخدعة في البيع . ( والبرق ) أي البروق المحرقة ، وفي الجنة ( 1 ) وفي بعض نسخ المهج ( البرد ) إما بسكون الراء أو بالتحريك ، وفي بعض النسخ بالجمع بينهما البرد والبرد ، هو بالتحريك المراد إصابته وضرره بالانسان والزروع والأشجار والثمار كما قال سبحانه : ( من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء ) ( 2 ) وقال الكفعمي : البرد بفتحتين يجوز أن يكون معناه الموت ، وبرد فلان أي مات ، ويجوز أن يكون معناه الاتخام وهي جمع بردة وفي الحديث أصل كل داء البردة وهي التخمة على المعدة ، وسميت بردة لأنها تبرد المعدة ولا يستمرئ الطعام انتهى ولا يخفى أن ما ذكرنا أنسب بالمقام . قال قدس سره : القود القصاص ويجوز أن يكون استعاذ من البخل ، ورجل أقود أي بخيل ، وقوله عليه السلام والقرد أي الذل ، وقرد فلان وأقرد أي سكت عن عي وذل ، وفي الحديث وإياكم والاقراد ، قيل : وما هو ؟ قال الرجل يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ويأتيه الغني فيقول عجلوا في قضاء حوائجه . أقول : وزاد في النهاية ويترك الآخرين مقردين ، يقال : أقرد الرجل إذا سكت ذلا وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة وقال أقرد أي سكن وذل وقال الفيروزآبادي : قرد الرجل كفرح سكت عيا كأقرد وقرد ، وأسنانه صغرت والعلك فسد طعمه ، وكضرب جمع وكسب ، وفي السقاء جمع سمنا أو لبنا ، وبالتحريك هنا صغار تكون دون السحاب لم تلتئم ، ولجلجة في اللسان وقرد ذلل وذل وخدع وخضع ، وأقرد سكت وسكن وذل انتهى ، فيظهر منه معان أخرى لا تخفى على المتأمل ويحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ ( 3 ) أي المسخ قردة

--> ( 1 ) جنة الأمان المعروف بمصباح الكفعمي ص 239 . ( 2 ) النور : 43 . ( 3 ) يعنى نسخ المنهج .